Menu
Also Now in Arabic! متوفرة الآن بالعربيةView the Arabic Site

الصحةالمجتمعهل يجب أن نقلق حيال مكونات كريم الوقاية من الشمس ؟

عندما أنجبت ابني قبل عامين، أردت حماية بشرته الشقراء الرقيقة من أشعة الشمس القاسية، بيد أني لم أرغب في خنقه بواقي الشمس الذي يحتوي على مكونات معرفتي بها محدودة. كانت أولويتي هي الحد من تعرضه للشمس، وتظل أولويتي حتى الآن، وعندما يكون الأمر مستحيلاً، ألجأ إلى تغطية بشرته واستخدام واقي الشمس المكون في الأساس من المواد المعدنية، اعتقاداً مني بأنه “طبيعي” أكثر. من الجلي أن تفضيلي لواقي الشمس المعدني أو الفيزيائي قد يثبت أنه الخيار...
Amanda Tomlinson أماندا توملينسونيوليو 30, 20192 min
View this article in English
sunscreen chemicals

عندما أنجبت ابني قبل عامين، أردت حماية بشرته الشقراء الرقيقة من أشعة الشمس القاسية، بيد أني لم أرغب في خنقه بواقي الشمس الذي يحتوي على مكونات معرفتي بها محدودة. كانت أولويتي هي الحد من تعرضه للشمس، وتظل أولويتي حتى الآن، وعندما يكون الأمر مستحيلاً، ألجأ إلى تغطية بشرته واستخدام واقي الشمس المكون في الأساس من المواد المعدنية، اعتقاداً مني بأنه “طبيعي” أكثر.

من الجلي أن تفضيلي لواقي الشمس المعدني أو الفيزيائي قد يثبت أنه الخيار الأفضل.

في مايو/أيار، أصدرت مؤسسة Environmental Working Group (العامل البيئي)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، دليل 2019 لواقيات الشمس، الذي تضمن بعض النتائج المرعبة. بعد مرور 13 عاماً على دراستها السنوية للموضوع، التي نظرت خلالها في 1300 منتج في السوق، وجدت المؤسسة أن 60% منها “توفر حماية أقل أو تحتوي على بعض المكونات المثيرة للقلق”.

وفقاً لنيكا ليبا، مديرة برنامج Healthy Living Science (علوم الحياة الصحية) الذي تضلع فيه مؤسسة العامل البيئي، فإن هذا يعني ان (إدارة الغذاء والدواء الأمريكية) ليس لديها بيانات كافية فيما يتعلق بعلم السموم لتصرح إذا ما كانت آمنة أو فعالة.

يُعد المكونان الشائع استخدامهما من المواد المعدنية، وهما أكسيد الزنك وثاني كسيد التيتانيوم، هما المكونان الوحيدان “المعترف بهما عموماً من حيث الأمان والفعالية” من جانب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وفي فبراير/شباط 2019، طلبت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مزيداً من المعلومات بشأن سلامة 12 محتوىً (انظر أدناه للاطلاع على القائمة كاملة) يشيع استخدامهم في واقي الشمس الكيميائي. في حين أن إدارة الغذاء والدواء لم تصنف تلك المكونات باعتبارها آمنة وفعالة، بيد أنها لم تصرح أنها غير آمنة كذلك، بل ونصحت الناس بمواصلة استخدامها كجزء من برنامج شامل للحماية من الشمس.

وتسعى إدارة الغذاء والدواء إلى الحصول على مزيد من المعلومات حول مدى امتصاص البشرة لتلك المكونات والتأثير الذي قد تُحدثه على البشرة أو الجسم. كذلك أنشأت مقترحاً ينطوي على لوائح جديدة لواقي الشمس، يتوافق مع ما توصي به مؤسسة العامل البيئي، وذلك وفقاً لما تقول نيكا.

وأخبرت نيكا مجلة  Men’s Health: “إن حقيقة أنه لا توجد بيانات سموم كافية حول 12مكون  من المكونات النشطة التي نستخدمها تقريباً كل يوم لهو أمر مروع”.

ومما يثير القلق أيضاً دراسة نُشرت في صحيفة  JAMA، في شهر مايو/أيار أيضاً، تفيد بانه وجدت أثار لمواد كيميائية من واقي الشمس في دماء الأشخاص الذين وضعوه أربع مرات في اليوم لمدة أربعة أيام.

وثمة نوعان من واقي الشمس وكلاهما يعمل بطرق مختلفة. ويعمل واقي الشمس المكون في الأساس من مواد معدنية أو فيزيائية عن طريق بناء حاجز على الجلد لمنع أشعة الشمس، في حين أن واقيات الشمس الكيميائية تخترق البشرة وتمتص الأشعة فوق البنفسجية. وقد تكون واقيات الشمس الفيزيائية سميكة ولزجة وصعبة الوضع على البشرة وتجنح لترك طبقة بيضاء رقيقة على البشرة، في حين أن واقيات الشمس الكيميائية أخف وأقل دهنية وأكثر شيوعاً.

ويوضح دكتور نصر الجعفري، المدير الطبي لشركة  DNA Health، وهي عبارة عن مركز وظيفي للرعاية الصحية والرفاه في دبي، أن الكثير من مكونات واقيات الشمس طٌرحت دون أي مراجعة للمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدامها.

يقول الجعفري: “فيما يتعلق بأغلب المنتجات التي تستخدم عادةً مجموعة من المكونات الكيميائية، مثل الأُوكْسِي بَنْزُون والأفوبينزون والأوكتيزالات والاوكتوكريلين والهوموسلايت والأوكتينوكسيت، ثمة بيانات محدودة تصف مدى امتصاص البشرة لها ولا توجد معلومات كافية لتحديد ما إذا كانت آمنة أم لا. ينطبق الشيء ذاته على مجموعة من المكونات غير النشطة، التي تشكل عادةً ما يتراوح بين 50% إلى 70% من واقي الشمس”.

وأردف: “حتى الآن، كشفت الأبحاث أن بعض تلك المواد الكيميائية المستخدمة بصورة شائعة في واقي الشمس يمكن أن تتسبب في حساسية الجلد وربما تكون أحد عوامل الإصابة باختلال الغدد الصماء، نظراً لتداخلها مع العديد من العمليات الجسدية”.

يقول الدكتور مهافير ميهتا، طبيب الأمراض الجلدية والمدير الطبي لمركز Mahaveer Mehta Medical Center  في دبي، إن البشرة هي أكبر عضو في جسم الإنسان وأن الكثير من الناس تصيبهم الدهشة من كمية المنتجات التي تمتصها بشكل موضوعي.

وأردف مهافير: “قد يؤدي الاستخدام المفرط على نطاق واسع لتلك المواد الكيميائية على البشرة إلى آثار جانبية، مثل اختلال الهرمونات أو الأضرار الجلدية أو الحساسية أو التهيج. فضلاً عن أنه لو لم تكن الوصفة أو المنتج فعالاً، فإن الجسم يتعرض دون داع لأشعة فوق بنفسجية مما يؤدي إلى المزيد من الضرر الجذري دون معرفة”.

ومن غير الواضح ما هو مقدار واقي الشمس الذي يمكن أن يتسبب في تفاعلات أو تأثير ضار. ودعا بعض أطباء الأمراض الجلدية إلى التأني في رد الفعل إزاء الدراسة التي أجرتها صحيفة  JAMA، مشيرين إلى أنها أجريت على عينة صغيرة للغاية تتكون من ستة أشخاص فقط. وجادلوا بأن كمية واقي الشمس كانت مثالية للغاية وأن نقطة الانفصال لمستويات القياس كانت منخفضة للغاية.

ووفقاً للدكتور نصر الجعفري، فإنه ثمة حاجة إلى المزيد من الأبحاث لاستنتاج أي شيء بشأن ما يجب استخدامه.

وأردف الجعفري: “انتجت الكثير من بيانات المخاطر من الدراسات التي أجريت على الحيوانات التي لم ينظر سوى القليل منها في الاستجابات المعتمدة على الجرعة، وبالتالي من الصعب تحديد التداعيات المؤثرة على صحة الإنسان وما إذا توجد حدود قصوى للاستخدام الآمن. وبناءً على هذا القول، يستنتج معظم الخبراء أنه يجب إجراء المزيد من الاختبارات الحساسة لمعرفة ما إذا كانت المكونات الكيميائية لواقي الشمس تشكل مخاطر على المستخدمين الدائمين”.

وفي الوقت الحالي، لا يمكن لإيلي برات المقيمة في دبي، ان تقبل وجود أي فرصة لحدوث ضرر  عندما يتعلق الأمر ببشرتها.

وتوضح قائلة: “أعمل في التعديل المناعي للعقاقير وبالتالي فإنني ربما أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأضرار الجلدية. أيضاً، قد تكون الآثار الضارة للعقاقير المستخدمة لعلاج سرطان الجلد مدمرة وربما قاتلة، لذا أفضل التعامل مع المواد الكيميائية وأنا أضع واقي الشمس”.

ورغم أنها تعاني من الحساسية ضد مكونات معينة، لكنها تفضل واقيات الشمس الكيميائية لأسباب عدة.

تقول إيلي: “أضع واقيات الشمس بشكل أساسي على وجهي، لذا إن كانت سميكة أو دهنية بشدة، تصير غير مريحة وأيضاً تميل إلى إثارة أعصابي أو إصابتي بالطفح الجلدي”.

تفضل كايلي فاركساد، القاطنة بدبي وهي أم لثلاثة أطفال، التعامل بحذر مع المكونات الطبيعية، لكنها ترى أنه ليس من السهل ان تعرف اذا ماكانت اللاصقات ضارة ام لا.

تقول كايلي: “أبحث عن قائمة مكونات نظيفة أصلية طبيعية وأبحث في متصفح غوغل عن أي أسماء لست متأكدة منها. اعتدت استخدام تطبيق Chemical Maze أيضاً. ومن الجدير بالذكر أن الكثير من المنتجات “الطبيعية” أو المخصصة للأطفال ليست بالضرورة مصنوعة من مكونات آمنة، ويحب أن يتطرق التسويق إلى النظر في المكونات بشكل محدد. فقاعدتي الإبهامية هي كلما كانت المكونات أقل كان ذلك أفضل”.

وتجعل كايلي أطفالها يرتدون ملابس السباحة الواقية من الطفح الجلدي ذات الأكمام الطويلة إلى جانب وضع واقي الشمس المعدني على وجوههم وآذانهم ورقبتهم.

وتقول: “أنا مسلمة وأغطي جسدي كله، لذا أرتدي البوركيني عند نزولي الماء وأضع واقيات الشمس تلك على يداي ووجهي”.

ويظل تقليل خطر الإصابة بحروق الشمس إلى أدنى حد هو العامل الأهم في تقليل احتمالية الإصابة بسرطان الجلد، يعني هذا أنه يجري تحذير رواد الشمس من الاعتماد فقط على واقي الشمس في الحماية.

يقول دكتور الجعفري: “في عموم السكان، ثمة ترابط قوي بين خطر سرطان الجلد وعدد حروق  الشمس التي يعاني منها الشخص لاسيما أثناء مرحلة الطفولة. وتنطوي النظرية على أن الأشخاص الذين يضعون واقي الشمس هم أكثر عرضة للبقاء في الشمس لفترة أطول ويميلون بدرجة أكبر للإصابة بالحرق. وبالمثل، مع أن الكثير من واقيات الشمس تتمتع بعامل حماية من حرارة الشمس المرتفعة، فإن هذا على نحو مضلل لا يضاهي التأثير الذي يحد من السرطان، فقط تقتصر إمكانيتهم على منع الإصابة بحروق الشمس على منع الأشعة فوق البنفسجية قصيرة المدى. و يعتقد أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية قصيرة المدى أحياناً هو في الواقع ضرب من ضروب الوقاية، لهذا السبب وجدت الدراسات معدلات إصابة بسرطان الجلد أقل لدى العمال في الأماكن الخارجية عنهم في الأماكن المغلقة. ومما يثير الحيرة أيضاً أن سرطانات الجلد لا تميل إلى إصابة أجزاء الجسم التي تتعرض للأشعة بانتظام”.

والجدير بالذكر  ان التعرض للأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى لهو بالشيء المدمر أيضاً، لكن على عكس الأشعة البنفسجية قصيرة المدى، فإن طويلة المدى يمكنها اختراق الزجاج وعدم التسبب في حروق الشمس، لذا يمكن أن يظل الضرر غير ملحوظ لسنوات”.

يقول دكتور الجعفري: “تشكل الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى 95% من الأشعة فوق البنفسجية ولا تتمتع الكثير من واقيات الشمس إلا بحماية محدودة منها. مع أن الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى ذات طاقة أقل (غير مسببة للحروق)، فإن الأشعة القادرة على الاختراق لمستويات أعمق هي أيضاً من مسببات السرطان”.

قد يبدو الوضع غير مجدي من جميع النواحي، عليك إما وضع واقي الشمس بصفة يومية لحماية البشرة من الإصابة بالسرطان أو خطر الاضطراب الهرموني والحساسية الجلدية، أو التجاوز عن واقي الشمس والتعرض لخطر سرطان الجلد. في حين يعكف الخبراء على دراسة الآثار المترتبة على الاستخدام طويل المدى لواقي الشمس الكيميائي، يقول دكتور ميهتا إنه شاهد المزيد من الحالات المصابة بضرر البشرة أو سرطان البشرة الناجم عن التعرض المفرط لأشعة الشمس أكثر من الحالات التي طالتها الآثار الجانبية الناتجة عن عوامل واقي الشمس”.

ويقول: “يمكن أن يشكل السرطان تهديداً على الحياة إن لم يُعالج في الوقت المناسب، لذا يجب أن تكون الأولوية هي الوقاية من الإصابة بسرطان الجلد والتشخيص المبكر والمعالجة العاجلة”.

لذا ما الذي يمكننا فعله للتقليل من خطر الإصابة بسرطان الجلد والتعرض لمكونات واقي الشمس التي ربما تكون ضارة؟

يقول دكتور الجعفري: “في الوقت الحالي، تبدو واقيات الشمس التي تتكون في الأساس من المواد المعدنية آمنة وتوفر نطاقاً أوسع من تأثير ترشيح الأشعة فوق البنفسجية. ونظراً للقيود المفروضة على واقيات الشمس، فيجب على الأشخاص أخذ تلك المنتجات باعتبارها مجرد عنصر واحد ضمن إستراتيجية الحماية من الشمس التي تضع في الأولوية السعي إلى التواجد في الأماكن المظللة، وارتداء ملابس وقبعات واقية والضلوع في الأنشطة الخارجية على مدار اليوم. علاوة على ذلك، تشير الدلائل إلى أن التعرض المنتظم المتدرج لأشعة الشمس، مع تجنب التعرض للاحتراق، هو طريقة من طرق الوقاية من سرطان الجلد”.

بالإضافة إلى ذلك، يوصي ميهتا بارتداء نظارات شمسية ذات نوعية جيدة، وملابس داكنة اللون أثناء التواجد تحت أشعة الشمس واستخدام مظلة. كذلك يقترح غسل الملابس بمنظفات طاردة للأشعة فوق البنفسجية. وينصح قائلاً: “إن أمكن، تجنب التعرض لأشعة الشمس بين الساعة 11 صباحاً و3 مساءً إذ تكون حرارة الشمس في البلاد ضارة للغاية في هذا الوقت”.

ومن المهم إجراء الأبحاث الخاصة بك، مثل مواكبة أحدث المعلومات الحالية. ويقول دكتور الجعفري: “من بين المصادر الموثوقة دليل مؤسسة العامل البيئي لواقيات الشمس، والتي اختبرت بشكل مستقل غالبية منتجات الوقاية من الشمس في السوق وصنفتها من حيث خصائصها الكيميائية وتأثيرات ترشيح الأشعة فوق البنفسجية”.

أما في الوقت الحالي، سأظل أحمي طفلي الصغير ذو الشعر الأحمر والبشرة الشقراء من الشمس وأضع له واقي الشمس المعدني اللزج عند الخروج في أي مكان. ربما لم يحسم الخبراء الأمر بعد، لكنني لا أجازف باختيار أي احتمالات.

الـ12 مكوناً هم: أُوكْسِي بَنْزُون، وأفوبينزون وأوكتيزالات، وهوموسلايت، واوكتوكريلين، وأوكتينوكسيت، ونسوليزول، وسينوكزات، ودايوكسيبنزون، وميراديمات، وباديمات  O، وسوليزوبنزون.

Amanda Tomlinson

أماندا توملينسون

أماندا توملينسون صحفية أسترالية تقيم في الإمارات العربية المتحدة منذ 11 عامًا تقريبًا. ولا تزال "أماندا" تتلمس خُطاها في دورها الجديد كأم لصبي يبلغ من العمر عامًا واحدًا. وتعتقد "أماندا" أن المِحَن تزيد المرء صلابة. وتقضي "أماندا" أوقاتها ما بين الغناء والرقص برفقة ابنها في أنحاء المنزل، أو السفر معه حول العالم لإنجاز بعض الأعمال.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}