Also Now in Arabic! متوفرة الآن بالعربيةView the Arabic Site

اليقظةشهر كامل من التأمل؛ أهمية التأمل وكيفية ممارسته.. ونتائجه الإيجابية

على الرغم من أنني لا زلتُ حتى الآن ممارسًا مستجدًا غير مواظب على جلسات التأمل، فينتابني شعور بأن هناك الكثير ممن لديهم فضول حيالها ولكنهم لا يستطيعون تحديد كيفية البدء أو أنهم لا يعلمون نتائجه. إذا كنت من هؤلاء، فهذا الدليل لك أنت، ولي أنا أيضًا. فمازالت املك الوقت لممارسة التمارين وسأحرص على ممارستها بعد ذلك، لكنني بدأت في رؤية بعض الأشياء غير المتوقعة ذات النتائج الرائعة. لدي شعور بأنني إذا ما واظبت على ذلك...
Zach Holz زاك هولزأبريل 12, 20201 min
View this article in English
man meditationShutterstock

على الرغم من أنني لا زلتُ حتى الآن ممارسًا مستجدًا غير مواظب على جلسات التأمل، فينتابني شعور بأن هناك الكثير ممن لديهم فضول حيالها ولكنهم لا يستطيعون تحديد كيفية البدء أو أنهم لا يعلمون نتائجه. إذا كنت من هؤلاء، فهذا الدليل لك أنت، ولي أنا أيضًا. فمازالت املك الوقت لممارسة التمارين وسأحرص على ممارستها بعد ذلك، لكنني بدأت في رؤية بعض الأشياء غير المتوقعة ذات النتائج الرائعة.

لدي شعور بأنني إذا ما واظبت على ذلك فسأعود أدراجي إلى هذه المرحلة المبكرة من رحلة التأمل وسأسخر من سذاجتي وضلالي وجهلي. ولكن لا بأس من ذلك! فهذا درب من التعلّم، لكني أرغب في تدوين ما سأخوضه لأستعيده بسهولة لاحقًا.

لماذا بدأت هذا؟

لقد شهدتُ تحسنًا ملحوظًا أثناء نومي من خلال الاستماع إلى جلسات التأملات الموجهة أثناء النوم. لقد اعتدت عدم الخلود إلى النوم إلا بعد منتصف الليل، وحتى ذلك الوقت، كنت أستلقي في السرير مستيقظًا لمدة ساعة أو أكثر من التأمل في أحداث اليوم. ولكن بعد أن بدأت في الاستماع بانتظام إلى التأملات الموجهة، بدأت أغفو في خلال خمس دقائق وأنال قسطًا كافيًا من النوم أكثر من أي وقت مضى. بدا لي أن هناك شيئًا مرتبط بهذه الأشياء التأملية وكنت أرغب في البحث عن شيء جديد.

بالإضافة إلى ذلك، كنت أعاني من مشكلة كبيرة وكنت أعمل على حلّها؛ وهي ضعف قدرتي على التركيز والتشتت بسرعة، ولاسيما من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف. كنتُ أعلم أنها كانت مشكلة ظلّت لسنوات، إلا أن قراءتي لكتاب “تبسيط الحياة” من تأليف كال نيوبورت ذكّرني بالمشكلة وجعلني أرغب في التفكير بجدية في عدم إضاعة حياتي دون الاستفادة من كل لحظة أعيشها. كنت أعلم أن اليقظة العقلية ستكون مفتاحًا لاستعادة التركيز ومنع التشتت، لذلك بدأت في سماع البرامج الإذاعية وقراءة المقالات حول تلك المشكلة في محاولة لفهمها بشكل أفضل والبحث في ماهيتها وكيفية ممارستها بما ينفعني على أكمل وجه.

نقلني هذا البحث إلى كتاب “السكون هو المفتاح” من تأليف رايان هوليداي، الذي أوصي الجميع بقراءته. في هذا الكتاب، يسدي المؤلف نصيحة حقيقية حول كيفية العيش حياة أكثر هدوءًا وأقل قلقًا وانشغالًا، مستمدًا ذلك من مجموعة متنوعة من التقاليد والعلوم الروحية المختلفة. ثمّ نقلني هذا الكتاب إلى شخص يدعى “ثيش نهات هانه”، وهو راهب فيتنامي بوذي. كانت اقتباساته الواردة في كتاب رايان هوليداي تتحدث عنّي حقًا؛ ومنها “بعد إدراك موطن الضعف بداخلنا واحتضانه، تكون الوظيفة الاخرى لليقظة العقلية هي تهدئة عواطفنا المنزعجة وتخفيفها”. “وبالتعامل مع نقطة الضعف برفق، فإننا نهدئ تلك العواطف ومن ثم يمكننا أن نشعر بالراحة. عندما نحتضن مشاعرنا القوية باليقظة العقلية والتركيز، سنتمكن من رؤية جذور هذه التكوينات العقلية، وسنعرف السبب في معاناتنا. وعندما نرى جذور الأشياء، ستتلاشى معاناتنا؛ لذا فإن اليقظة العقلية تساعد على الإدراك، والاحتضان، وتجلب الراحة”.

كل هذه الأشياء ظلت توجّهني نحو التأمل الرسمي، فهذا هو المكان الذي تجلس فيه أو تمشي فيه بهدوء، بغية التأمل. وهناك الكثير من أنواع التأمل الرسمي، إلا أن التصنيف العام الجيد يتبلور حول وجود هدف للتركيز مثل أنفاسك أو تكرار كلمة أو شيء ما، ثم إذا ما تشتت انتباهك، فإنك تستعيد انتباهك إلى نقطة التركيز الأولى.

عندما حاولت ممارسة التأمل في السنوات الماضية، لم أكن أعرف ماذا أفعل بعد ذلك، بل كل ما عرفته هو أنني لم أتمكن من التخلص من أفكاري، لذلك بدأت اعتقد أنني غير قادر على التأمل، فلماذا إذن أكلف نفسي عناء المحاولة؟ إلا أن اليوجا أظهرت لي أنه من خلال التدريب والتركيز، يمكنني تحسين الأشياء التي كنت أعتبرها مستحيلة من ذي قبل، لذلك أدركت أنه إذا كنت جادًا بشأن التأمل، فلست بحاجة إلا إلى بذل بعض الجهد في البحث الجيد ثم البدء في التنفيذ.

خطوات التمرين:
اجلس في وضع مستقيم في السرير وظهري أمام اللوح الأمامي أو الحائط.
ارتد ملابس فضفاضة ومريحة. إضاءة جيدة، مع إيقاف تشغيل الموسيقى أو أي ضوضاء أخرى.
ابدا بتشغيل الوقت (بدأت بخمس دقائق ثم وصلت إلى 20 دقيقة تدريجيًا). أستخدم مؤقت تطبيق “Plum Village” لمدة 20 دقيقة على أربع فترات. أفضّل تقسيم الوقت الى فترات زمنية لأنه من دونها أبدأ في التساؤل كم قضيت من الوقت في التمرين.
أركز على استنشاق أنفاس طويلة من أنفي وإخراجها من فمي، كل أربع ثوانٍ، حتى تمتلئ رئتاي.
أركز على متابعة النفس أثناء مروره من خلال أنفي وملء الرئتين، ثم خروجه من فمي، مع إغلاق فمي قليلاً.
عندما يبدأ انتباهي في التشتت – وهذا كثيرًا ما يحدث – أستعيده بأنفاسي مرة أخرى ولا أقلق بشأن ذلك. ستبدأ الأفكار في الاستثارة – وهي وظيفة المخ – وأتجنب الشعور بالغضب أو الإحباط، لا أركز إلا على أنفاسي.
بمجرد القيام بذلك لمدة دقيقة أو نحو ذلك، أحسب عدد أنفاسي، شهيق، زفير، 1؛ شهيق، زفير 2؛ شهيق، زفير 3. أستمر في ذلك حتى 10 ثم أعود إلى 0.
أبدأ بفحص الجسم من عند قدمي ثم أتجه إلى أعلى كل ساق وأتوقف بضع سنتيمترات في المرة الواحدة، مع الاستمرار بالتنفس، لذلك أستقل موضعًا جديدًا مع كل شهيق وزفير. وبينما أفعل ذلك، أتنفس من أنفي بشكل طبيعي وبرفق قدر الإمكان. أبحث عن أي أجزاء من جسدي قد تكون متوترة وأترك انتباهي هناك واًسترخي، وهذا ينطبق بشكل خاص على عضلات الوجه التي تتعرض للتوتر كثيرًا.
أركز على نبض القلب. أرى كم من الوقت يمكنني الحفاظ على تركيزي وأشعر بدمي يدور حول جسدي. وسأتناول هذا بالتفصيل لاحقًا.
أنظر داخل جفناي. أرى أشياء مجنونة. وسأتناول هذا بالتفصيل لاحقًا أيضًا.
إليك بعض الأشياء التي يجب التفكير فيها:
لا يمكنني القيام بذلك في وقت متأخر من الليل، وإلا سأغفو، لذا سأقوم به في النهار أفضل. لكن لا بأس بالقيام به إذا كنت أحاول أن أغفو.
في بعض الأيام يكون التمرين أفضل، وفي البعض الآخر يكون أسوأ.
عليك التحلي بالصبر لبناء قدرتك على التحمل ببطء.
أعتقد أنك حققت نجاحًا باهرًا الآن.

أثبت العلم أن التأمل له بعض الفوائد الجسدية الإيجابية، بدءً من خفض ضغط الدم، والتقليل من التوتر والإجهاد (وجميع الأمراض المريعة التي تنتج عنه في حالة الإصابة به لفترات طويلة)، وإطالة العمر، والمساعدة على مقاومة الإصابات والحد من الالتهابات. كل هذا رائع، فقد رأيت ضغط الدم لديّ ينخفض 10 نقاط بالفعل، إلا أنني في البداية شعرت ببعض الآثار المدهشة الأخرى؛ وقد أذهلتني حقًا.

لقد مكّنني فحص الجسم (الخطوة 7 أعلاه) من أن أكون أكثر إدراكًا بدورتي الدموية. بدأ الأمر بمجرد الشعور بنبضي يضعف في أطراف أصابعي عندما كنت أركز عليها، ثم تمكّنت بسرعة من الشعور بنبضي في جميع أنحاء جسدي، بما فيها قلبي. لا أشعر بذلك فحسب، إنها مثل دائرة ومميزة للغاية. يمكنني الآن تهدئة نفسي بالكامل لدرجة أنه من دون بذل الكثير من الجهد، أستطيع أن أشعر بدمي يندفع عبر جسدي.
أعتقد أنني قادر على إبطاء نبضات قلبي، وقد بدأ هذا الشعور للتو لكنه يعتمد على الشعور السابق (أعلاه). بحكم مهنتي، ضابط إيقاع، لدي مهارة تحسّس جيدة ويمكنني أن أشعر بنبض قلبي في إيقاع واحد، ثم أستطيع أن أجعله يتباطأ، ولسوف يتباطأ. ولأن معدل نبضات القلب البطيئة مرتبط بإطالة العمر، فذلك يبدو مهمًا. أرى أشياءً في جفناي المغلقين، إنها تذكرني بتطبيق ضبط الصوت على “ويندوز” في فترة التسعينيات. إنه مشهد رائع للغاية؛ حتى إنني يمكنني مشاهدته لبعض الوقت دون كلل أو ملل.
هذه ليست تجربة مملة، بل رائعة للغاية، لأنني بدأت أكتشف جسدي بشكل أفضل من ذي قبل. إنني أنتظر موعد هذا التمرين كل يوم. لقد أصبحت أكثر دراية بماهية “خط الأساس” للنشاط العقلي لديّ. أصبحت أكثر إدراكًا إذا ما انتابني قلق أو استحوذت عليّ فكرة ما وبدأت أعرف كيف أخرج منها. بدأتُ أشعر بالهدوء أكثر فأكثر نتيجة هذا التمرين، لأنني أصبحت لديّ قدرة أكبر على التحكم بحالتي الذهنية. وبعدما شعرت بهذا القلق يتناقص، أصبحتُ أكثر سعادة وإيجابية.

اكتشفت أنه يمكنني الجمع بين هذه العادة وشرب الشاي الصحي. فبينما أضع الشاي في الكوب وأتركه ينقع، أبدأ بممارسة التأمل لمدة 20 دقيقة، وعندما انتهي، يكون كوب الشاي الممتع في انتظاري. إنه مزيج رائع: التأمل ومضادات الأكسدة الموجودة في شاي الكركديه وممارسة الترطيب (الإماهة).
إنه نشاط ترفيهي رائع آخر يحقق نتائج رائعة من دون تكلفة. إنه مجاني ورائع ومفيد. ونظرًا لطبيعتي المقتصدة، فهذا الخيار مثالي للغاية. ويستحوذ عليّ فضول كبيرة لمعرفة اثر ذلك علي. فإذا ما بدأت ان أشعر بنبضات قلبي الآن، فما هي الخطوة التالية؟

أما الآن، فأوصي الجميع بهذا التمرين. حتى إذا كنت تخال أنك ليس لديك وقت لقضاء 20 دقيقة في اليوم لممارسة هذا التمرين، فكّر في الأمر وكأنك ستفوتك حلقة واحدة من المسلسلات الهزلية القصيرة يوميًا خلال هذه المدة، أو استقطع من وقتك على الفيسبوك أو انستجرام أو من مشاهدة مقطعين فيديو على يوتيوب. ليس الأمر بتضحية كبيرة. يمكنك حتى ممارسة التمرين مع أشخاص آخرين إذا كنت ترغب في مشاركته مع صديق أو قرين أو غيرهم. إذا كنت ترغب في البدء بتأملات موجهة، فابحث عنها، ولاسيما في سبيل النوم. لكني أعتقد أنه من الأفضل أن تشق طريقك نحو التأمل الصامت، لأنك في وضع الصمت يمكنك أن تسمع جسدك وعقلك وتعلّمهما الانضباط عن طريق استعادة تركيزك بالتنفس عندما تهوي بك أفكارك في مكان بعيد.

Zach Holz

زاك هولز

زاك هولز، مدرس للغة الإنجليزية، أمريكي الجنسية، ويعيش ويعمل في دبي. يكتب "زاك" عن الحرية المالية وغيرها من الأشياء السعيدة في مدونته "أسعد معلم".

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}