Menu
Also Now in Arabic! متوفرة الآن بالعربيةView the Arabic Site

الصحةالمجتمع“جميع اللقاحات لفيروس كورنا آمنة – لذا خذوا اللقاح.”

الدكتور سيف درويش طبيب مجتمع في الإمارات العربية المتحدة ، يعمل في مجال الطب الوقائي لحماية الناس من الإصابة بالأمراض. تحدث إلى البودكاست العربي الخاص عن اللقاحات المختلفة لفيروس كورونا ولماذا يجب أن نثق بهم.   ماذا تفعل كطبيب مجتمعي؟ طب المجتمع من التخصصات الطبية التي لا علاقة لها بعلم الاجتماع. لا نتدخل بالاستشارات الأسرية. تخصصنا له أكثر من مسمى، البعض يسمونه الطب الوقائي، وأحياناً يسمونه طب المجتمع. هدفنا بتخصصنا هو وقاية الناس من الأمراض...
Lina Elmusaيوليو 14, 20211 min
View this article in English
اللقاحاتImage courtesy of Saif Darwish

الدكتور سيف درويش طبيب مجتمع في الإمارات العربية المتحدة ، يعمل في مجال الطب الوقائي لحماية الناس من الإصابة بالأمراض. تحدث إلى البودكاست العربي الخاص عن اللقاحات المختلفة لفيروس كورونا ولماذا يجب أن نثق بهم.

 

ماذا تفعل كطبيب مجتمعي؟

طب المجتمع من التخصصات الطبية التي لا علاقة لها بعلم الاجتماع. لا نتدخل بالاستشارات الأسرية. تخصصنا له أكثر من مسمى، البعض يسمونه الطب الوقائي، وأحياناً يسمونه طب المجتمع. هدفنا بتخصصنا هو وقاية الناس من الأمراض المختلفة. نعرف تخصصنا باكتمال العافية من الناحية الجسدية والاجتماعية والنفسية وحتى الروحانية. وليس الحلول فقط للأمراض.

في السابق الناس لم تكن تعي أهمية هذا التخصص لكن مع ظهور مثل هذه الجائحات عرف الناس أهمية هذا التخصص. لأن حقيقة الأمر أن من كانوا يقودوا عملية التصدي لهذا الوباء هم أخصائي طب المجتمع والصحة العامة. نحن نعمل مع المسحات والتطعيمات مثلاً.

 

ماذا عن الأشخاص المترددون في التطعيم؟

في تاريخ الإنسان والأوبئة، الانسان لم يستطع أن ينتصر على أي مرض. إلا مرض واحد وهو مرض الجدري. هناك نوعين جدري، الجدري المائي والحماق، الجدري المائي وهو لا يزال موجود. أما الجدري كان من الأمراض الموجودة التي تسبب تشوهات في الأوجه وكانت تؤدي إلى الكثير من الوفيات. هذا الوباء كان موجود على مستوى العالم، وفي الثمانينات انتصر العالم على هذا الوباء. آخر شخص أصيب بهذا المرض اسمه علي وحصل هذا في ١٩٧٩ في الصومال. كيف انتصرنا على هذا المرض؟ عن طريق اللقاحات.

هناك الكثير من الأمراض الأخرى مثل شلل الأطفال والحصبة والسعال الديكي والحصبة الألمانية، نستطيع القول أننا اقتربنا في القضاء عليها، لأننا لا نسمع بوجود حالات مثل السابق بنفس الأرقام، أصبحت هذه الأمراض نادرة. بشكل عام نستطيع أن نقول أن هذه الأمراض تمت السيطرة عليها.

الطعم عادةً يقلل الانتشار لكن لا يقلل شدة المرض للمريض. بأغلب الحالات الطعم يجعل الانسان لا يصاب بالمرض. لكن لقاح كورونا مختلف. عندما يكون مرض جديد مثلاً ولم ندرسه بشكل كافي، الطعم قد يخفف شدة المرض مثلاً. لكن بالعادة هدف التطعيمات ألا يصاب الشخص أبداً بالمرض.

يتكون في المجتمع ما نسمي “المناعة المجتمعية / مناعة القطيع” – وطالما وجدت المناعة المجتمعية، لن يصاب الناس بالمرض، إذا افترضنا أن شخص ما لم يأخذ اللقاح، لكن تكونت المناعة المجتمعية، هذا الشخص لن يصاب في مجتمعه.

 

ما الفرق بين هذه الأمراض وفيروس كورونا؟ 

فيروس كورونا-١٩ هو مرض جديد، وهذه نقطة أساسية. التطعيم نفسه جديد، الدراسات ما زالت تحصل على المرض واللقاح. وعندما يوجد لقاح جديد، هناك مجال لتحسينه في المستقبل. عدا عن ذلك بعض أنواع الفيروسات معروفة بأنها لها قدرة عجيبة للتغيير من نفسها. مثلاً تطعيم الإنفلونزا، كل سنة يجب أخد لقاح جديد. السبب أن الانفلونزا كفيروس يغير نفسه كل سنة. تسمى هذه الظاهرة بالتحول المستضدي.

كل ٢٠-٣٠ سنة يصبح هناك تغير كلّي للفيروس وهذا يؤدي لجائحة عالمية. الفايروس يغير من نفسه ويتزاوج مع سلالات أخري ويحدث مرض جديد. فيروس كورونا لحد ما شبيه بهذا الشيء. المرض اكتشف وتم عزله تقريباً بالثلاثينات من القرن الماضي بالدجاج. وفي الستينات اكتشفوا أن هذا المرض ممكن أن يصيب الناس.

من الستينات لحد تقريباً ٢٠٠١ – ٢٠٠٢، كان المرض يسبب نزلات البرد العادية. وعندما كان الناس يصابون بنزلات البرد هذه، غالباً ما تكون من فيروس كورونا.

سنة ٢٠٠٢ حصل تحور في هذا الفيروس وهو سبب جائحة ولكن لم تتحول لتصبح وباء عالمي. كانت مجرد جائحة معزولة وجدت في الصين وهونغ كونغ وتقريباً كان موجود في ١١ دولة وهو وباء ال المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس). ثم في ٢٠٠٥-٢٠٠٦ تم القضاء على هذا المرض واحتوائه. في ٢٠١٤ تقريباً ظهر المرض مرة أخرى في المملكة العربية السعودية وفي الإمارات والخليج العربي. وكان السبب علاقة الإنسان الخليجي بالإبل، ويسمونه متلازمة الشرق الأوسط التنفسي. اسمه متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس). الفايروس عدل من نفسه وظهر بمظهر جديد. خلال تلك الفترة كان العلماء يعملون على بعض اللقاحات، ولكن لم نحتاج هذه اللقاحات لأن الفايروس تم القضاء عليه بشكل سريع ولم يتحول إلى جائحة. تبقى الفايروس معزول.

كانوا يقولون أن المرض فقط ينتقل للناس الذين يتعاملون مع الإبل. كانوا الدكاترة يقولون أنها ستكون مصيبة إذا انتقل الفيروس بين البشر. ثم في ٢٠١٩ هذه هو ما حصل.

الفيروس غير من نفسه وظهر بشكل وحلة جديدة، وظهر نتيجة تزاوج العوائل المختلفة من فيروس كورونا. عندما تتزاوج الناس من عيل بعيدة عن بعض، يكون الأولاد مختلفين في الشكل، وصحتهم أفضل. وهذا نفس الشيء بالتزاوج الذي حصل بين السلالات الموجودة في العديد من الحيوانات، أدت للفايروس الجديد الذي هو فيروس كورونا-١٩.

 

هل ممكن بالفترة التي عملوا بها على هذا النوع الجديد من الفايروس أن ينتج لقاح سليم؟

كما قلنا، عندما كان ميرس موجود، كان العالم يعمل على لقاح ميرس. الآن الأبحاث كانت واصلة إلى مرحلة معينة، وبنوا العلم على أبحاث ميرس لأنه كان هناك مجهود حول فايروس كورونا. الفايروس ليس جديد كلياً واللقاح ليس جديد كلياً. الكثير من الشركات الدوائية استثمرت في هذا المرض منذ سارس وميرس.

عندما حصلت الجائحة نحن لم نبدأ من الصفر.

ثاني نقطة، الفايروس نفسه والتطعيم نفسه هو آلية، إذا توجد عندك الآلية، أنت تستطيع تطبقها على أي فيروس بالعالم. السينوفارم هو عبارة عن آلية معروفة، وهي أن نقتل الفايروس بطريقة ما، ونضعها في جسد الإنسان كفيروس ميت. نحن نعرف هذه الآلية. آلية الصنع هي آلية واحدة. الصعب هو صنع آلية جديدة.

 

هناك أنواع مختلفة من اللقاحات. ما هي الآليات المختلفة؟

حالياً هناك ٢٠٠ تطعيم حول العالم في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية. لدينا ٣ طرق والتي تم استخدامها هذه المرة – طبعاً هناك طرق أخرى لصناعة اللقاحات – لكن التي تم استخدامها مع فيروس كورونا ١٩ هم ٣ طرق. الطريقة الأولى هي التي شرحناها في السينوفارم.

النوع الثاني مثل السبوتنيك واسترازينيكا. هذين اللقاحين أخذا جزئية من فيروس كورونا لا تسبب المرض مثل ال س بروتين ونحن نسميه الفيروس التاجي لأنه عليه أشواك، أخذوا أحد الشوكات (وهي التي تسبب المناعة لا المرض) وركبوها في فيروس ثاني. هذا الفيروس الآخر هو فيروس ضعيف ولا يسبب المرض لأنهم أخرجوا الجزء الذي يسبب المرض من الفيروس، ويحقنوه بجسم الإنسان. ويكون الإنسان لنفسه مناعة بهذا البروتين. جسم الإنسان يتعرف على هذا الفيروس الجديد كأنه فيروس كورونا، لكنه ليس فيروس كورونا.

الآلية الثالثة، مثل تلك المستخدمة في موديرنا و فايزر، هي طريقة جديدة إلى حد ما. كثير من الناس لا ينظرون إلى الفيروسات على أنها كائنات حية، وذلك لأن الفيروس لا ينتقل أو ينتقل بمفردنا، فنحن من ننقله من شخص لآخر عن طريق السعال أو العطس أو اللمس. الفيروس عبارة عن حمض نووي ريبوزي محاط بمغلف. ينقسم الحمض النووي الريبي إلى عدة أقسام، أحدها هو الحمض النووي الريبوزي المرسال.

الحمض النووي الريبوزي شكل أبسط من حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين ما يحصل هو أن ال حمض نووي ريبوزي مسؤول عن صناعة البروتينات. ما فعلوه بلقاح فايزر هو أنهم أحضروا الحمض النووي الريبوزي المرسال لصناعة السبايك يروتين  الخاص بفيروس كورونا. لا يعطون الإنسان البروتين نفسه، إنما يعطون الإنسان المصنع الذي يصنع البروتين، هو ما يدخل جشم الإنسان، وعندما يدخل يبدأ بتصنيع الس بروتين ويتعرف عليه الإنسان، ويظن جسم الإنسان أنه يحارب فيروس كورونا ويبدأ بصنع الأجسام المضادة.

الهدف من كل اللقاحات هو صنع أجسام مضادة، مهما كانت الطريقة. كثير من الناس لا يدركون أن الفيروسات كائنات حية ، لأنهم لا يستطيعون التحرك أو السفر بمحض إرادتهم. تنتشر من خلالنا عندما نسعل أو نعطس أو نلمس.

 

هل هناك لقاح أفضل من اللقاح الآخر؟

في حقيقة الأمر أنا أعتقد أنهم كلهم ممتازين. اللقاح ليتم إقراره يمر بمراحل صعبة جداً، خاصة لأن الناس دائماً لديها شكوك مع اللقاحات، ولن نجعل الناس يشكون بها. الأطباء دائماً بخوف من إنتاج لقاح سيء. لذلك يمر اللقاح بمرحلة أولى من الاختبار، ثم مرحلة ثانية، ثم مرحلة ثالثة، حينها تأكدنا أن هذا اللقاح آمن للاستخدام.

بالنسبة لي أرى أن كل اللقاحات نفس الشيء، لكن بالنسبة للدول، كل اللقاحات ليست نفس الشيء. هذا بسبب اختلاف الأسعار والاتفاقات بين الدول والشركات الدوائية. الأسعار والموارد المالية لها تأثير كبير على هذه القرارات، ونرى أن هذا اللقاح، وأغلب اللقاحات، توزع مجاناً. لذلك الأسعار مهمة. واللوجستيات الأخرى مهمة، مثلاً لقاح فايزر يجب أن يحفظ بحرارة -٧٠ درجة مئوية. وهذه درجة حرارة تحتاج إمكانيات هائلة، ولكن مثلاً لقاح سبوتنيك يخزن في حرارة ٣ درجات مئوية وهذا فرق كبير. الدول لديها اختيارات حسب امكانياتها.

 

كيف تخطينا المراحل الصعبة من التجارب على اللقاح بفترة قصيرة جداً؟

أطول مدة استغرقناها لتطوير لقاح هي أربع سنوات مع فايروس كورونا، أنهينا العملية تقريباً بتسعة أشهر. اللقاح الذي أخذ ٤ سنوات كان عام ١٩٦٧ العلم تطور بآلاف القفزات منذ ٦٧، التطور العلمي اليوم غير مسبوق. العالم لديه القدرة ليصل لمثل هذا التطور. التجارب والسرعة بالإنتاج لا تؤثر على الفعالية والكفاءة. نحن نستطيع كناس أن نصل إلى مثل هذا التطور.

اللقاح آمن. يجب على النساء الحوامل والمرضعات عدم أخذها بحذر إضافي لأنه لا يتم إجراء اختبار على النساء الحوامل، ولا يجب على أي شخص يتعاطى أدوية تقلل المناعة. خلاف ذلك، يجب أن يحصل الجميع على اللقاح. هذه رسالتي: خذ اللقاح.

Lina Elmusa

Lina Elmusa is a literature and coffee lover. She tries to understand the world through language. She's currently exploring the world of media at livehealthy.ae.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}