Menu
Also Now in Arabic! متوفرة الآن بالعربيةView the Arabic Site

السفرتسلّق الجبال مع شركة الرحلات السياحية  Life Happens Outdoors في دبي

من بوتان إلى نيبال، انطلقت هنالك مجموعة من مغامري Life Happens Outdoors (LHO) للرحلات السياحية، عندما قام المؤسس رامي رسامني  باستبدال مقاعد الطائرة وقد تملكه الحماس والإثارة، مشيرًا إلى قمم جبال الهيمالايا المتنوعة. في أعين أول الناظرين، لم تكن القمم الجبلية تتميز بالسحر والجمال فحسب، بل كانت متجانسة ومتناسقة أيضًا. بالنسبة إلى رسامني، المقيم في دبي، كان لكل جبل ميزة تميزه عن الجبال الأخرى. قضى رسامني معظم حياته هائمًا في المرتفعات الشاهقة، مكرِسًا حياته لاستكشاف...
Afshan Ahmed أفشان احمديوليو 2, 20193 min
View this article in English
mountain climbing Life Happens Outdoors

من بوتان إلى نيبال، انطلقت هنالك مجموعة من مغامري Life Happens Outdoors (LHO) للرحلات السياحية، عندما قام المؤسس رامي رسامني  باستبدال مقاعد الطائرة وقد تملكه الحماس والإثارة، مشيرًا إلى قمم جبال الهيمالايا المتنوعة. في أعين أول الناظرين، لم تكن القمم الجبلية تتميز بالسحر والجمال فحسب، بل كانت متجانسة ومتناسقة أيضًا. بالنسبة إلى رسامني، المقيم في دبي، كان لكل جبل ميزة تميزه عن الجبال الأخرى. قضى رسامني معظم حياته هائمًا في المرتفعات الشاهقة، مكرِسًا حياته لاستكشاف هذه الاختلافات ومشاركتها مع الآخرين. لم يكن حال رسامني كذلك من أول الأمر، بل بدأ شغفه لتسلق الجبال في دبي في عام 2006، عندما بلغت حالته الصحية إلى أدنى مستوياتها. يقول ذلك محامي الشركات السابق “أعتقد أن اللحظة الفاصلة بدت عندما كنت أدخن عبوتين من السجائر يوميًا وبلغ وزني  110 كجم. وأتذكر أنني استيقظت في إحدى الليالي اشتياقًا للسجائر… “لقد أخافني ذلك لأنني شعرت بأن زمام الأمور يفلت منّي”.

كان رسامني يخصص عوائد كل عملية تسلق إلى مؤسسة BZ KIDZ، وهي مؤسسة غير هادفة للربح تدير برامج ما بعد الدراسة للأطفال في الأحياء المهمشة ومطاعم الفقراء في المدارس في بلده الأصلي لبنان. بعد دعوة رسامني إلى التيقظ، لم يصبح المتسلق البالغ من العمر 32 عامًا مجرد متسلقِ للجبال، بل كان يساعد الآخرين على التسلق أيضًا، وقاد أكثر من 150 مسافرًا من 40 دولة للقيام بعمليات استكشافية.  يخبر رسامني livehealthy.ae حول سبب قراره بأن يكون مثالًا يُحتذى به وإقدامه على تشجيع المزيد من الناس على ارتياد الرحلات الجبلية السياحية.  

لماذا أنشأتَ شركة Life Happens Outdoors؟

عندما أطلقت شركة Life Happens Outdoors في عام 2015، كانت الفكرة كلها، قبل البدء في استقلال الناس في الرحلات، تكمن حول جعل الرحلات الجبلية في متناول الجميع، فهذا النوع من الرحلات ليس مقصورًا على القلة الهامشية. حيث بدا الأمر خطأً وكأنه مقصورُ على الشغوفين والمتحمسين أو ذوي الميزانيات الضخمة لخوض هذه المغامرات. فمن يريد خوض المغامرة يمكنه ذلك والاستمتاع بهذا التجربة الفريدة. كنت دائماً أنظر إلى أي التجارب التي كان لها أكبر الأثر فيّ، وهذا ما أردته للآخرين أيضًا.

اذكر لنا بعض الوجهات التي تأخذ المغامرين إليها؟

كانت رحلتنا الأولى في عام 2017 إلى جبل كليمنجارو، وبعدها قمنا بزيارة كليمنجارو ثماني مرات، وهذا شيء أفعله كثيرًا. بعد ذلك أنشأنا Tour de Mont Blanc، معسكر قاعدة أنابورنا، وحرصنا على إضافة المزيد من الرحلات، مثل بوتان وجورجيا. اختتمنا مؤخرًا رحلة إلى ماتشو بيتشو، وذلك للمرة الأولى، وفي العام الذي تلى ذلك، قصدنا وجهات جديدة أخرى، مثل شيمبورازو، وهو عبارة عن بركان طبقي بارتفاع يبلغ 6000 متر في الإكوادور، والبراكين في إندونيسيا.

كيف يمكنك تحديد الوجهات التي تكون جزء من العروض التي تقدمها؟

يعتمد ذلك إلى حد كبير على المكان الذي أريد التوجه إليه ومشاركته مع الآخرين، وما أشعر به من شغف نحو هذا المكان؛ ذلك أن هذا الشعور هو ما سيتملكنا في نهاية الرحلة. هناك أماكن معينة قمت بزيارتها أثّرت فيّ شخصيًا، مثل كليمنجارو، فقد كانت تلك الرحلة هي إحدى أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتي. وبمجرد وصولنا إلى الوجهة المقصودة، يوصينا الأشخاص الذين سافروا معنا بالأماكن التي يرغبون في إدراجها في البرنامج. وبهذا، أبدأ بالبحث عن تلك الأماكن ودراستها والتعرف إليها، وهكذا نضيف رحلات جديدة إلى برنامجنا السياحي.

هل كليمنجارو هو أول جبل تسلّقته كأحد التحديات؟

لم تبدأ رحلتي مع الجبال بالتسلق، حيث درّبني والداي على الزلاجات عندما كان عمري عامين.، وتلا ذلك التزلج بعيدًا عن مسارات التزلج المجهزة ثم انتهى بتسلًق الجبال الشاهقة. وبذلك خضت أول تجربة لي في الجبال، حيث وجدت نفسي بالفعل في خضم أماكن مكشوفة عندما كنت صغيراً جدًا. لهذا السبب، تعد جبال الألب مهمة بالنسبة لي، حيث أقوم بالعديد من الرحلات هناك. ومن خلال ذلك، بدأت في تسلق الصخور وأنواع أخرى من جبال الألب، وفي النهاية، وصلت إلى كليمنجارو. في فترة المراهقة، وكنت قد ابتعدت عن تسلق الجبال؛ إذ كنت أفعل ما يفعله معظمُ المراهقين، من تعاطِ للكحوليات والتدخين، وتلى ذلك زيادة الوزن وسوء الحالة الصحية. وعندما قررت استعادة السيطرة على زمام الأمور كان ذلك قبل 10 سنوات، حيث ظهر جبل كليمنجارو في حياتي، وهذا هو السبب في أنني رأيت أنه جبل فريد من نوعه وغيّر حياتي كاملًا، وذلك في الوقت الذي كنت أحاول فيه إجراء تغييرات جذرية في حياتي؛ ومن ثم قادني إلى حيث أنا الآن.

منذ ذلك الحين، كم عدد الجبال التي تسلّقتها؟

عددُها كبير، حتى أنني أجهل العدد الحقيقي فعلاً، لأنه عندما تتسلق جبال الألب، فهذا يختلف تمامًا عن تسلق الهيمالايا، وهكذا. فالتسلق في جبال الألب رحلة استكشافية على مدار 24 ساعة. ويمكنني تسلق ثلاثة إلى أربعة جبال في أسبوع واحد، وأن أنتقل من جبل إلى آخر. فهذا النوع من التسلق لا يشبه فكرة الرحلة الاستكشافية، حيث يمكنك تخصيص 20 يومًا لقمة جبلية يبلغ ارتفاعها 8000 متر. فهذه الجبال أقصر ارتفاعًا ولكن تسلقها يستلزم مهارة فريدة وقدرة متميزة.

ما هي الجبال التي تسلقتها ولا يمكنك نسيانها؟

كان ماتارهورن جبلًا عملاقًا آخر بالنسبة لي، وقد تسلّقته في عام 2014. رأيت ماتارهورن لأول مرة في عام 1997 وكان عمري حينها 10 سنوات. هذا الجبل الذي رأيته وأنا طفل وأحببته كثيرًا وقلت لنفسي “سأتسلق هذا الجبل ذات يوم من الأيام”. لقد كان تسلق هذا الجبل بمثابة انتصار كبير بالنسبة لي، لأنه كان إحدى تلك الجبال التي تشكل الطريقة التي أفكر بها والتي تجسد قدرتي على التسلق – لأن هذا الأمر صعب للغاية ويقتضي مهارة فائقة. فهناك جبل آخر قريب جدًا من قلبي هو “آما دابلام”. ومن قبيل المفارقة أن هذا الجبل يطلق عليه اسم “ماتارهورن جبال الهيمالايا” لأنه مماثل لجبال الهيمالايا، إلا أنه أكبر بكثير. يُطلق على تسلق جبال “آما دابلام” في عالمي الخاص “حق المرور”. لقد وصل الأشخاص الذين يتسلقون ذلك الجبل أو ما يماثله إلى مستوى معين من تسلق الجبال الذي يحظى إلى حد ما بالاحترام في عالم متسلقي الجبال، وكان الأمر صعبًا للغاية بالنسبة لي، لأنني ذهبت إلى هناك ولم أكن أتوقع بلوغه أو بلوغ قمته على الإطلاق. لقد ذهبت إلى هناك فقط ولم أفكر إلا في نتيجة تسلق هذا الجبل. كل ما أعرفه هو أنه في الساعة 8.30 صباحًا في أكتوبر من العام الماضي وجدت نفسي على قمة “آما دابلام” ودخلت مرحلة جديدة في حياتي في تسلق الجبال.

هل تقود جميع الرحلات الاستكشافية التابعة لـ Life Happens Outdoors؟

أنا أريد دائمًا قيادة الرحلات الجبلية التابعة لـ Life Happens Outdoors لأن الجبال هي شغفي الأكبر وأرغب في مشاركة تلك التجارب مع الآخرين.

لو كان أمامك خياران: إما أن تحقق أمجاد شخصية أو أو تقود الرحلات، أيهما تختار؟

بعدما تسلقت جبال “آما دابلام” الشاهقة، بقيت فيها مدة 25 يومًا، وأنا في طريقي نزولًا إلى كاتماندو بعد التسلق، وكان الشيء الوحيد الذي كان أمام عيني ويؤجج حماسي وشغفي هو الرحلة التي كنت أرتادها من خلال LHO نحو معسكر قاعدة أنابورنا في خلال يومين، ولذا كان نزولي من الجبل مؤقتًا فقط، وكانت هذه التجربة الفريدة التي كانت تنتظرني. وكان وجودي على تلك القمم هو عطلتي التي كنت أبتغيها دومًا، ونزولي الى الارض هو ما يؤرقني.

نظرًا لأنك قد أخذت الكثير من الناس معك، هل تتذكر اي شخص يحاول ان يقوم بما تقوم به مع LHO ؟

لا أستطيع التفكير في الأشخاص الذين لم يلهموني، إلا أن النتائج المذهلة التي أراها معهم هي ما تجعلني أستمر نحو الأمام. أتذكر سيدتين في الخمسينيات من العمر معي في هذه الرحلة الماضية إلى كليمنجارو في شهر مارس. كان هذا هو الشيء الوحيد الذي كانوا يريدون دائمًا القيام به طوال حياتهم، وفي ليلة بلوغ القمة، جاهدتا حتى بلغاها لأنهما أرادا ذلك؛ وهذا أمر ملهم للغاية.

هل يعتريك خوف ما يجعلك  تعتقد أنك لن تتمكن من التغلب عليه عند تسلق الجبال؟

خوفي الأكبر في الجبال هو عدم الإنصات إلى الجبل. فالحقيقة المؤسفة هي أنه كلما تعمقت في هذه البيئة، تفاقمت المخاطر التي ترغب في تحملّها، وفي نفس الوقت، كنت أكثر تواضعًا هناك. بالنسبة لي، عندما ذهبت إلى جبال “آما دابلام”، لم أكن أتذكر إلا الجلوس كل يوم والتطلع إلى الجبل والتحدث إليه، إلى جانب البحث عن إشارات معينة والتفكير في ترحيب الجبل بوجودي هنالك. هذا يبدو جنونيًا، ولكن عليك فهم بيئتك المحيطة وترك الأنا كلما كنت هناك.

أخبرني قليلاً عن عملك الخيري؟

أنا أجمع التبرعات لصالح مؤسسة BZ KIDZ. هذه المؤسسة تدير برامج ما بعد المدرسة للأطفال في الأحياء المهمشة في لبنان ومطاعم الفقراء في مدارس مختلفة في الأحياء الفقيرة. تقوم هذه المؤسسة بذلك دون مقابل ويمولّها جهات مانحة. هؤلاء الأطفال ليسوا لاجئين، ليسوا ضحايا حرب، إنهم مجرد فقراء في بلد فقير للغاية، لا يستطيعون، بكل اسف، جمع التبرعات بشكل جيد.

كم جمّعت من التبرعات حتى الآن؟

أكثر من 60,000 دولار أمريكي (220,350 درهم) على مدار 4 سنوات. يمنحني الأطفال فرحًا جمًا وإلهامًا فائضًا، فعندما تكون هناك وتشعر بصعوبة الأمر، يكونون هنالك أمامك بمثابة الباعث القوي على المضي قدُمًا لمواجهة أي صعوبات، بل ستشعر إنك محظوظ للغاية.

 إذاً، هل رياضة تسلق الجبال مناسبة لاي شخص اذا كان ذلك هدفه؟

نعم! ولكنّ الشرط الوحيد هو أن يكون لديك الرغبة في خوض تلك التجربة الجبلية الفريدة.

    

Afshan Ahmed

أفشان احمد

أفشان أحمد، خبيرة استشارية في مجال الاتصالات، ولديها خبرة "11" عامًا كصحفية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. كانت تكتب مقالات في الصحف اليومية الرائدة التي تصدر باللغة الإنجليزية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت مقالاتها تغطي مجموعة من المواضيع، ومنها التعليم والفنون والصحة واللياقة البدنية. وفي غير أوقات العمل، كانت "أفشان" ما بين ممارسة تمارين رفع الأثقال في الصالة الرياضية لزيادة قوتها، أو ممارسة أي أنشطة بدنية أخرى لتحقيق أهدافها البدنية الموجودة بقائمة أمنياتها.

ترك رد

لن يتم نشر البريد الالكتروني الخاص بك. الحقول المحددة ب * الزامية

Related Posts

{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}
{{ image }}

{{ title }}

{{ date }} {{ comments }}
{{ readingtime }} {{ viewcount }}
{{ author }}